الثعالبي

77

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وكل الأمور بمرأى منه ومسمع ، ( وكتبنا له في الألواح من كل شئ ) ، أي : من كل شئ ينفع في معنى الشرع ، وقوله : ( وتفصيلا لكل شئ ) مثله ، وقوله : ( بقوة ) ، أي : بجد وصبر عليها ، قاله ابن عباس ، وقوله : ( بأحسنها ) يحتمل معنيين . أحدهما : التفضيل ، كما إذا عرض مثلا مباحان ، كالعفو والقصاص ، فيأخذون بالأحسن منهما . والمعنى الثاني : يأخذون بحسن وصف الشريعة بجملتها ، كما تقول : الله أكبر ، دون مقايسة . وقوله سبحانه : ( سأوريكم دار الفاسقين ) ، الرؤية هنا : رؤية عين ، هذا هو الأظهر إلا أن المعنى يتضمن الوعد للمؤمنين ، والوعيد للفاسقين ، ودار الفاسقين : قيل : هي مصر ، والمراد آل فرعون ، وقيل : الشام ، والمراد العمالقة وقيل : جهنم ، والمراد الكفرة بموسى ، وقيل غير هذا مما يفتقر إلى صحة إسناد . وقوله تعالى : ( سأصرف عن آياتي الذي يتكبرون في الأرض . . . ) الآية : المعنى : سأمنع وأصد ، قال سفيان بن عيينة : الآيات هنا كل كتاب منزل . قال * ع * : والمعنى عن فهمها وتصديقها ، وقال ابن جريج : الآيات : العلامات المنصوبة الدالة على الوحدانية ، والمعنى : عن النظر فيها ، والتفكر والاستدلال بها ، واللفظ يعم الوجهين / ، والمتكبرون في الأرض بغير الحق : هم الكفار ، قلت : ويدخل في هذا